عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

179

نوادر المخطوطات

ومنهم : نجدة بن عامر الحنفي وكان رئيس الخوارج ، فوجدوا عليه بأنه ظفر ببنت عمرو بن عثمان بن عفان فردّها إلى قريش . وفي أنه أمر لمالك بن مسمع ، وكان هرب إليه من مصعب ، بمائة ناقة . وأعطى عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان ، أحد بنى تيم اللّه بن ثعلبة بن عكابة وكان هرب إليه أيضا - مثل ذلك . فرأّسوا عليهم أبا فديك ، وخلعوا نجدة ، فجلس في منزله وخلّاهم . ثم إنّ أصحاب أبي فديك تذامروا بينهم قالوا : لا نأمن أصحاب نجدة أن يغاوروه « 1 » لقدر نجدة - كان - فيهم . فاغتالوه حتى قتلوه في منزله . ومنهم : أبو هاشم عبد اللّه بن محمد بن علي بن أبي طالب « 2 » وكان من رجال قريش ، وأنه وفد إلى سليمان بن عبد الملك ، ومعه عدّة من الشيعة ، وكان من أشدّ أهل زمانه عارضة وأبينهم بيانا ، فلما كلّمه سليمان عجب منه وقال : ما كلّمت قرشيّا قطّ يشبه هذا ، ما أظنّه إلا الذي كنّا نحدّث عنه ! وأحسن جائزته وجوائز من معه ، وقضى حوائجه وحوائجهم ، ثم شخص يريد فلسطين ، فبعث سليمان قوما إلى بلاد لخم وجذام ، فضربوا أبنية ، بين كلّ بناءين ميل وأكثر من ميل ، ومعهم اللبن المسموم ، فلما مرّ بهم أبو هاشم وهو على بغلة له قالوا : يا أبا عبد اللّه ، هل لك في الشّراب « 3 » ؟ فقال : جزيتم خيرا .

--> ( 1 ) غاوروه : أغاروا عليه وأغار عليهم . ب « يعاوروه » تصرف من الناسخ . ( 2 ) ذكره أبو الفرج في مقاتل الطالبيين 126 وقال : « ويكنى أبا هاشم ، وأمه أم ولد تدعى نائلة » . ( 3 ) ب : « شراب » ، تصرف من الناسخ .